BRAMAPRESS A Voz dos Marroquinos no Brasil
تحقيقات وتحذيرات

النصب على المهاجرين الجدد.. حين تتحول الحاجة إلى فخ

تحرير BRAMAPRESS • مايو 29, 2026

رغم أن البرازيل توفر العديد من الخدمات الأساسية بشكل قانوني ومجاني لا يزال بعض المهاجرين الجدد يتعرضوا للاستغلال المالي من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم كوسطاء أو “مستشارين” للهجرة والإقامة ومرافقة الأجانب. في البداية تبدو خدماتهم عادية، لكن مع الوقت تتحول بعض هذه الممارسات إلى استغلال مالي ممنهج يستهدف أشخاصاً لا يعرفون اللغة أو القوانين أو حقوقهم داخل البلاد.

وتتمثل أكثر الحالات انتشاراً في طلب مبالغ مالية مبالغة  مقابل في استخراج CPF أو مرافقة الأشخاص للحصول على البروتوكول المرتبط ببعض ملفات الهجرة والإقامة، رغم أن هذه الإجراءات تتم عبر المؤسسات المختصة وفق مساطر قانونية واضحة ولا تحتاج إلى وسطاء يدّعون امتلاك نفوذ أو امتيازات خاصة.

لكن الجانب الأخطر من الظاهرة يظهر عند استهداف النساء الحوامل والمهاجرات الجدد. إذ يتم أحياناً إقناع بعضهن بأن الولادة في البرازيل تحتاج إلى ترتيبات خاصة أو مبالغ مالية ضخمة، ليتم طلب مبالغ قد تتجاوز 3000 دولار أمريكي مقابل وعود بتوفير مستشفى أو تسهيل المتابعة الطبية أو “ضمان” الولادة.

ويؤكد متابعون لشؤون الجالية أن العديد من الضحايا يكتشفون لاحقاً أن ما دفعوا مقابله أموالاً كبيرة يدخل أصلاً ضمن الخدمات التي يوفرها نظام SUS الصحي العمومي البرازيلي داخل المستشفيات العمومية بشكل مجاني كلي.

ومع تزايد هذه الحالات، بدأت بعض الأصوات داخل الجالية تربط بين هذه الممارسات وبين أشكال أوسع من الاستغلال الاقتصادي للمهاجرين، خصوصاً عندما يتم استغلال الخوف أو الجهل بالقانون أو الوضعية الاجتماعية الهشة للحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل معلومات أو خدمات يتم تقديمها بطريقة مضللة.

القانون البرازيلي يتعامل بصرامة مع هذه الأفعال.

فجريمة الاحتيال (Estelionato) المنصوص عليها في المادة 171 من القانون الجنائي البرازيلي تعاقب كل شخص يحصل على منفعة مالية غير مشروعة عبر الخداع أو التضليل أو دفع الضحية إلى الوقوع في الخطأ من أجل تحقيق مكاسب مالية. وقد تصل العقوبات إلى السجن والغرامات المالية حسب طبيعة القضية والضرر الناتج عنها.

أما عندما يتطور الاستغلال إلى استدراج الأشخاص أو التحكم في أوضاعهم الهشة أو استغلال حاجتهم بهدف تحقيق أرباح أو منافع غير مشروعة، فإن الأمر قد يقترب من جرائم أكثر خطورة ينظمها القانون البرازيلي ضمن التشريعات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.

وقد عززت البرازيل هذا الجانب عبر القانون رقم 13.344 لسنة 2016 الذي شدد إجراءات مكافحة الاتجار بالأشخاص والاستغلال المرتبط بالضعف الاجتماعي أو الاقتصادي للضحايا. كما تم إدراج المادة 149-A ضمن القانون الجنائي البرازيلي لمعاقبة الأفعال المرتبطة بتجنيد الأشخاص أو نقلهم أو استغلالهم عبر الخداع أو التهديد أو الاستغلال لتحقيق منافع غير مشروعة. وتصل العقوبات في بعض الحالات إلى السجن من 4 إلى 8 سنوات إضافة إلى الغرامات مع إمكانية تشديدها حسب ظروف القضية.

لهذا السبب، لا تنظر السلطات البرازيلية إلى استغلال المهاجرين باعتباره مجرد “سمسرة عادية” عندما يتجاوز حدود المساعدة القانونية المشروعة ويتحول إلى تضليل أو استغلال أو ابتزاز مالي.

إن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس المبلغ المالي فقط، بل خلق شعور لدى المهاجر الجديد بأن حقوقه لا يمكن الوصول إليها إلا عبر أشخاص يدفع لهم المال.

وهذا غير صحيح.

المعرفة بالقانون تحمي أكثر من أي وسيط.
والخوف هو رأس المال الحقيقي الذي يعيش عليه المحتالون.

رسالة BRAMAPRESS

إذا طلب منك شخص آلاف الدولارات مقابل:

  • CPF.
  • البروتوكول.
  • توجيهك نحو مستشفى عمومي.
  • متابعة حمل أو ولادة.
  • وعود بتسريع الملفات أو ضمان النتائج.

فتوقف أولاً واسأل.

في البرازيل، القانون أقوى من السمسار، وحقوق الإنسان لا يجب أن تتحول إلى تجارة.